الشيخ محمد إسحاق الفياض
47
المباحث الأصولية
والآخر : عدم مانعية الأمر بالإزالة عن الأمر بالصلاة ، بلا فرق في ذلك بين أن يكونا متساويين أو أحدهما أهمّ من الآخر . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي أنه لا مانع من تعلق الأمرين بالضدّين كالصلاة والإزالة بنحو الترتب ولا يلزم منه طلب الجمع بين الضدين لأنه في الطرف النقيض معه ، ومن هنا لو فرض وقوع كليهما معاً في الخارج فرضاً لم يقع على صفة المطلوبيّة إلّا أحدهما ، ولا التنافي والتمانع بينهما لا من جانب واحد ولا من الجانبين في مرحلة الاقتضاء بمعنى ، كما أن الأمر بالمهم لا يكون مانعاً عن الأمر بالأهم ، كذلك الأمر بالأهم لا يكون مانعاً عن الأمر بالمهم ، ولاكل منهما مانعاً عن الآخر بمستوى واحد إذا كانا متساويين ، فلهذا لا مناص من الالتزام بإمكان القول بالترتب بلا فرق بين أن يكون من جانب واحد أو من الجانبين . نتائج البحث نتائج البحث عدة نقاط : الأولى : إن القول بإمكان الترتب عنصر أساسي لاخراج باب التزاحم عن باب التعارض . الثانية : قد ذكر لمسألة الترتب ثمرتان : 1 - ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن ثمرة هذه المسألة صحّة العبادة المزاحمة ، وفيه أن هذه الثمرة وإن كانت ثمرة لها إلّا أن لازم ذلك كونها مسألة أصولية دونمسألة الضدّ . 2 - ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن ما يترتب على هذه المسألة من الثمرة هوخروج باب التزاحم عن باب التعارض ، وفيه أنه لا فرق بين الثمرتين ، لأنّ